شكرا للنفط! لقد كشف عوراتنا!

0 1

 

ورقة ووقلم

كتب /  حسين طاهر …

للشعوب ثقافة وتقاليد لايمكنها تجاوزها أو التنازل عنها، ولشعبنا ثقافة أيضا ورثناها للأسف ومغصوبين من خلال النشأ التربوي الذي حصلنا عليه من خلال المحيط الخاص والعام والتي بالتالي كونت هذه الشخصية التي نتعايش معها سواء أن كنا نحن أو الاخرين.

إطلاق العيارات النارية وورفع الصور وحشر مع الناس عيد ليس الا ماهو يسير وماخفي كان أعظم. فنحن العراقيون شموليون بكل شئ ولايوجد خاص عندنا فالكل يفهم في الكل ، ولاشك في ذلك لأننا أحفاد فلان وفلان وفلان وكأننا لازلنا في العهود السابقة التي كان لايمكن لأحد الحصول على معلومة الا من خلال ثقوب بسيطة يثقبها غيرنا.

من أين والى أين! وأقصد من أين أبدأ والى أين سأصل وأنا وسط هذا الركام من العظام والجماجم المكسوة باللحم! الذي شكل منظومة الانسان الذي لايحب إلا أكل اللحم! وخصوصا لحم الأخ! فهو الآلذ وهو الأشهى الذي يزداد طعمه لذة كل يوم!

النفط ذلك الخزين الذي يعتبر ثروة عند العاقلين والذي عندنا والحمد لله يعتبر البيت الذي تنازع الاخوة عليه! ففي احدى الدول الغنية بثروة النفط والتي تعتبرهخ ثروة الأجيال اللاحقة لكون هذه الدولة تستخرجه لحاجة العالم له! وإلا فإنها مكتفية بما عندها من ثروة بشرية وطبيعية وهي اليوم دولة ريادية ولاتهتم سواء احترق النفط أم بقى!

سوف لاأتحدث في السياسة لأن هذا الموضوع أصبح بدون طعم ولايستحق منا وقتا لكون المتحدث فيه هو مكروه سواء أن كان صحيحا أم على خطأ. ولكني سأتناول ترهل سلوك السياسيين والسياسة أزاء الأزمة الحالية في وقت لاحق. النفط ينحدر والدولة تتهدد أركانها الاقتصادية ونحن على شفى أن يسمون دولتنا “دولة الموز” ومعناها إنزلقنا ، وهنا أعمل على تسهيل المهمة على من سيقرأ! هذا إن وجدنا أحدا معني سيقرأ.

لن أتناول السطات العراقية في هذا المقال!!! نعم السلطات فلدينا أشكال من السلطات وبكل الخلطات! وفي نفس الوقت لدينا مظاهرات تطالب بالتعيين! وأخرى لاتتنازل عن المخصصات! وأخرى ترفع شعار قطع الأعناق ولاقطع الارزاق! وماأشبه اليوم بالامس! وبدأ الشعب يرتجف من قلة الزاد وبعد السفر! وحديث الأمة الافلاس! الاستقطاعات! التسريح ! فساد الدرجات الخاصة وكثرة عددهم دون انتاج! المخصصات الرئاسية! وضاع أطقالنا مابين حانة ومانة! وأصبح التعليم العالي يعمل بأن الطالب يباشر دوامه في الجامعة اليوم ليبلغوه بأن امتحان نصف السنة في الاسبوع القادم! وطلاب المدارس يذهبون للمدرسة من أجل النجاح ، لا من أجل التعلم! وبالتالي انكشفت عوراتنا واصبحنا في المرمى! ونحن اليوم نخرج أجيال من قليلي المعرفة، إن لم يكونوا عديمي المعرفة!! وثبت بالدليل القاطع ركاكة المنظومات التربوية والتعليمية والمنظومات الأخرى ولاأريد أن اخلط الاوراق! فقد تبين أن الأغلبية تمشي وعوراتها مكشوفه! وإن ماتعلمناه لايغني ولايشبع! ونحن الآن من دون الأمم مكشوفي العورة ولاأحد يحرك ساكنا! وظهر ذلك بالدليل القاطع بعد صعود سعر النفط، بدأ الفاشلون بالتنفس ولايهمهم إن كانت عورتهم مكشوفة أو مغطاة! والقادم أعظم.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.