رسالة الى مصرف الرافدين وباقي المصارف العراقية

0 1

ورقة-وقلم

كتب /  احمد الصالح ….

نشر اليوم موقع صوت العراق مقالا يفيد ان مصرفكم بصدد اتخاذ خطوات جادة لتشجيع المواطنين على الادخار..ألخ !

وأنا اقول ليس خافيا عليكم مشكلة المصارف العراقية الحكومية والاهلية اليوم فقدانها ثقة المواطن بشكل خاص وكافة المتعاملين مع البنوك بشكل عام حيث ان جميع هذه المصارف بما فيها مصرف الرافدين هذا الحائز على اعلى الثقة في العراق اصبح لا يوفي بالتزاماته امام المواطن فالذي يودع مثلا مائة مليون دينار لا يستطيع ان يسحب منها اكثر من مليون في كل مرة فكيف برجال الاعمال الذين يودعون ويسحبون في اليوم الواحد مئات الملايين وحتى الذي غايته التوفير والفوائد فبالطبع يخطط ليوم ليس محدد يسحب فيه كل ما اودع ليشتري بيتا مثلا او يفتح مشروعا فماذا يعمل بالمليون او مليونين يجود بها البنك عليه حينها..من جهة اخرى ومع كل هذه المساويء عندما يريد مواطن ان يفتح حساب جديد توفير او جاري يمرمروه بالعوائق والمستمسكات وكفيل من احد عملاء المصرف مع ان المواطن هو الذي سيودع الملايين ولا يطلب تسهيلات أو يسحب على المكشوف كما تعمل المصارف الرصينة. كما لا يخفى على الجميع معضلة الكثير من المصارف الاهلية المتعسرة والتي وضع البنك المركزي يده كوصي عليها فشلّ حركتها وجمّد ودائع وارصدة المواطنين فيها وتوقف صرف اي مبلغ منها لأصحابها رغم حاجتهم الماسة بما فيها العلاج وأنا واحد من عملائه مع ان لي فيه مبلغا كبيرا لا استطيع ان اصرف منه شيئا منذ سنتين ولا احد يعلم متى تنتهي هذه المتاهات المصرفية في عراقنا الفدرالي العظيم!

 

أما البهذلة بحكاية البطاقة الغبية وتغريم المواطن رسوم ومتابعات ومراجعات ومشكلة البصمة التي تتعب المتقاعدين بشكل خاص بسبب كبر السن والاضطرار لتوكيل الغير وبطاقات غبية جديدة وطوابير المواطنين لساعات امام صناديق الصرف وانقطاع او تلكؤ شبكة الانترنت فهذه حكاية عويصة مللنا الكلام فيها مع ان الحل في غاية البساطة بأن يفتح كل مواطن حساب مصرفي سواء كان حكومي او اهلي وتُرسل قوائم الرواتب في وقتها المحدد لتنزل في حسابات المتقاعدين او الموظفين وتنتهي العملية بدون مراجعات وطوابير وبهذلة لها اول وليس لها آخر مع ان هذا الاسلوب كان معمولا به في ثمانينات القرن الماضي,,,

 

المصارف العراقية بحاجة الى ثورة ونهضة اقتصادية ولكن للاسف الشديد مشكلتنا اليوم لا أحد يفكر ولا احد يعمل من اجل البلد والمواطن من اكبر مسؤول لأدناهم بل الكل مشغول كل بنفسه ومصالحه!

احمد الصالح

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.