انسحاب وزاري

0 1

جعفر-العلوجي

كتب / جعفر العلوجي …

في مقالٍ سابق لي ذكرت فيه ان الحوار هو الطريق الأسلم للوصول الى حلولٍ ترضي جميع الاطراف، وان التمسك والتعنت بقرار لم يدرس من جميع الجهات قد يؤدي الى اختلالٍ في العملية الرياضية، وأكدنا أيضاً ان الاستماع للمعترضين يقطع كل الحجج والاعذار التي يتحصنون بها ، وانتخابات الاندية وتعليماتها اشعلت الاجواء لا سيما بعد وضع عدد من علامات استفهام على سيناريو التعليمات التي صاغتها اللجنة الخاصة باللائحة الانتخابية، فكان الضجيج والصراخ والشكاوى و وصل الامر الى ان تدول قضية انتخابات الاندية ،بعد ان يئسوا من الوصول الى أي حل لهذه المشكلة ، وتدخل لجنة الشباب والرياضة البرلمانية على الخط ،وارسلت كتبا تطالب فيها بالتريث في اقامة انتخابات الاندية، لكن اصرار الوزارة على المضي بهذه العملية اعطى للجميع وبالاخص الذين يطالبون بالتغيير رسالة مفادها بان عجلة الاصلاح سائرة ولن يستطع احد ايقافها ، اما المعترضون فكانت خطواتهم محسوبة بدقة ولم يتنازلوا او يرفعوا الراية البيضاء، بل العكس كانوا اشداءًا في موقفهم، و بقيت الكفتين الوزارة والمعترضين بين الشد والجذب، الى ان صاح ( الديك ) فجر الاحد الماضي، معلناً عن خبر يفرح المعترضين فترقبنا صدور القرار من صاحبة العصمة وزارة الشباب والرياضة ،وإذا بها ترمي كل أسلحتها التقليدية والمخفية والمحظورة دولياً، وتعلن ودون مشاورات او اجتماع لهيئة الرأي او استشارة صديق او قريب لانقاذ ماء وجه الوزارة وهيبتها ،لكنها اعلنت وبأريحية تامة بأنها قررت تأجيل انتخابات الاندية الى حزيران القادم ، و ركنت كل داعميها ومسانديها خلف ظهرها متعكزة على أسباب غير منطقية ومبررات خجولة .

قلناها مراراً واليوم نعيدها تكراراً، ان كل قرار يصدر عن أية وزارة أو جهة يجب ان يكون مدروساً ومتكاملاً، بعيداً عن الثغرات التي ينفذ من خلالها الاخرون، وان وزارة الشباب والرياضة تمثل الدولة ،والاخيرة لها قوتها وهيبتها، والعاملين فيها بدءا من وزيرها الى اقل درجة وظيفية هم جنودها والمدافعين عن حقوقها وقراراتها ، لذا كان الأجدر بالوزارة ان تتأنى في اصدار تعليماتها وان تدعو الى عقد جلسات عدة لشرح تفاصيل تعليمات انتخابات الاندية، حتى تستطيع الوصول الى نتيجة ترضي جميع الاطراف، و بعيداً عن الجو المشحون الذي صنعته خلال الاشهر الماضية ،والذي تبين فيما بعد أنه فقاعة صابون أغتسل بها المعترضون وأزاحوا عن كاهل صدورهم هموم تعليمات الوزارة .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.