ابوظبي للسعودية : لا نجرأ على قطع العلاقات مع ايران

0 1

قلم

 

كتب /  ماجد زهير شنتاف …

( حنا نبا ولكن بن راشد ما يقبل ) الجملة التي هزت الجسد النحيل لعادل الجبير وزير خارجة ال سعود فلملم عباءته وغادر مباشرة من قاعة الاجتماعات في ابوظبي الى المطار ليعود الى الرياض غاضبا ومحرضا حكومته على عدم التعاون مع الامارات في الموضوع اليمني ومطالبة الرئيس اليمني الفار عبد ربه منصور هادي ( المدعوم سعوديا ) بالطلب من خالد بحاح رئيس الوزراء اليمني ( المدعوم من الامارات ) بالذهاب الى عدن المضطربة و البقاء فيها بحجة عودة الشرعية في وقت يقتل يوميا فيها الكثير من المسؤولين .

لقد تصورت السعودية ان اول دولة ستتبع السعودية في قطع العلاقات مع ايران هي الامارات ( شريكة السعودية في دعم الارهاب في العراق وسوريا و العدوان على اليمن ) بل اتهم بعض كتاب المقالات السعوديون (باوامر من محمد بن سلمان ) الامارات بانها متخاذلة وانها اول من خانت السعودية بعد عمان حيث خفضت التمثيل الدبلوماسي مع ايران ولم تقطعها وقال العتيبي في مقالته ( الجبان من يترك اراضيه محتلة ) كيف نرتجي النخوة من اناس سكتوا على احتلال ايران لاراضيهم منذ عشرات السنين وكيف نطلب من الجبناء قطع علاقاتهم مع ايران .

في الحقيقة ان حكومة ابوظبي تتمنى قطع العلاقات مع ايران لانها تعتبر قطع العلاقات مع ايران بالذات سيعطيهم وزن في الصحافة العربية وسيظهرون بموقع الند خصوصا وانهم يتهمون ايران بانها تحتل ثلاث جزر اماراتية وهذا الموضوع بالذات هو الذي انطلق منه عادل الجبير ليوبخ عبد الله بن زايد ال نهيان وزير خارجية الامارات بعد انتهاء المؤتمر ليقول له ( حنا قطعنا العلاقات وحتى جيبوتي قطعت العلاقات وانتو المحتلة جزركم خنتو فينا وما قطعتوا العلاقات ؟) فكان الجواب ما ذكرته بداية المقال ولكن ما الذي يمنع حكومة ابوظبي من قطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران ؟

انها دبي وانه محمد بن راشد حاكم دبي الذي يرفض رفضا قاطعا قطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران و السبب ان التبادل التجاري بين دبي وايران لا يقل عن اثنان وعشرون مليار دولار سنويا خصوصا في موضوع اعادة صادرات دبي الى ايران ، وبما ان حكومة دبي تفتقر للعائد النفطي الذي تتمتع به ابوظبي فانها حريصة اشد الحرص على علاقاتها التجارية مع ايران وان قطع العلاقات الدبلوماسية يعني توقف العجلة الاقتصادية في دبي ولهذا كانت دبي رافضة على الدوام تصعيد الموقف مع ايران ، نعم صحيح ان الصحافة في دبي تهاجم ايران ولكن حكومة دبي لن تسمح للعلاقات ان تتاثر خصوصا وان ايران لن تعير اهتمام للصحافة الخليجية واعلامها لانها كالرجل البالغ الذي يقول للطفل ( ها عمو شبيك تريد اشيلك حتى تبيًن جبير ) ولهذا السبب اقصى ما استطاعت حكومة ابوظبي ان تفعله هو ان تعلن تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع ايران في وقت توقعت فيه السعودية ان يكون شريكها في حرب اليمن ( الامارات ) ثاني دولة تقطع العلاقات واذا بها تتفاجئ بجيبوتي والصومال واريتيريا هي من تقوم بقطع العلاقات مع ايران وهو ما قال عنه احد المحللين السعوديين بان دول صغيرة تطالبنا بثمن قطع علاقاتها مع ايران في وقت لم نطالبها بل ولم نتكلم معها بينما خذلنا من كنا نعتبرهم حلفاء .

ان اقصى ما استطاعت حكومة ابوظبي ان تفعله ومنذ فترة هو التضييق على الايرانيين المقيمين فيها وعلى الشيعة بشكل عام فمثلا في ابوظبي ممنوع بيع شريحة تلفون ( سم كارد) الى الايراني وان كانت لديه اقامة كما انها لا تجدد الرخص التجارية للكثير من اصحاب الاعمال و الشركات الايرانيين بحجج شتى وكلها محاولات لدفع الحكومة الايرانية للتدخل او الاعتراض فيحصل ابناء زايد الذين يحكمون ابوظبي على ظهور اعلامي فتطلق التصريحات وتقام الندوات ويسمع البعض بأسم ابوظبي وغيرها من الامور الاعلامية التي يعشقها المسؤولون العرب خصوصا الصغار منهم .

تصرف الجبير الغاضب جعل احد كتاب الامارات يكتب مقال بعنوان ( هذا شيخ ابن شيخ يا عويدل ) باعتبار ان عادل الجبير ليس من الشيوخ او الامراء وبالتالي فانه عندما يتكلم مع احد شيوخ الامارات يجب ان يعرف حدوده وكيف يتكلم معه فياترى متى تحقق ابوظبي امنيتها ؟ وهل سيسمح لها بن راشد بذلك ام ان الازمة النفطية وتبعاتها الاقتصادية ستجعل من حكومة ابوظبي ان تتوسط لدى دبي من اجل اعادة العلاقات مع ايران ؟

 

 

Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=202828#ixzz3z6UpVQQp

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.