كتب / خليل ابراهيم العبيدي

السباكة مهنة يطلقها المصريون على من يمارس اصلاح الانسداد في حنفيات المياه ووجود العيوب في أنابيب هذه المياه ، وعادة يدخل السباك بيوت وشقق الناس للإصلاح ، والانسداد في مجاري المياه انتقل في العراق الى مجاري العملية السياسية ، ودخل هذا الانسداد إلى بيوت كل الناس ، وراح المواطن يتابع بحذر خطوات التيار أو اعتراض الإطار ، وصارت العملية السياسية مثار كل حديث بعد الافطار ، وصارت البرامج أمام كل الأنظار ، هذا يبرر وذاك يثور وينهار ، وصار الترف السياسي لا يعنيه الوقت ولا التوقيتات الدستورية لأن الكل له دخل ثابت ، هذا متقاعد بعد الخدمة الجهادية وثاني متقاعد لدورة نيابية ، وثالث يتقاضى المكافأة الحزبية ، ورابع في اللجنة الاقتصادية ، والخامس ينعم بالاقطاعية الوزارية ، الكل غير معني بالزمن ، الزمن هو سلعة الجوعان ، الزمن مثار اهتمام الباحث عن العنوان الوظيفي ، أو عقدة البطال ، الكثير ينتظر اقرار الموازنة ، هذا يبحث عن وظيفة وثاني يبحث عن درجة أعلى ، وثالث يريد تصديق الملاك ليحصل على الترفيع ، وهذا الفلاح يريد حق سلعته المسوقة للسايلوات منذ سنين ، ومقاول له بذمة الدولة ديون ، ومتعاقد يريد التثبيت ، كل يبكي على ليلاه ، والأحزاب تبكي على المحاصصة ، لا تريد مغادرة القديم كما كان يريد موترنيخ في مؤتمر فيينا إعادة القديم الى قدمه ، ولكن هذه المرة الاختلاف لا يعالجه التوافق ، وحكومة الأغلبية الوطنية بحاجة هي الأخرى للتوافق ، التوافق سد العملية السياسية تكلس عند الصنابير وصرنا بحاجة للسباك الذي له قابلية فك الانسداد دون الكسر والا فإننا ماضون نحو كسر العظم الذي أن حصل فإن العراق ماض نحو المجهول ،

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.