كتب / حسام الحاج حسين ||

يجمع اردوغان بين ثلاث متناقضات شديدة الخطورة على اوروبا و منطقة الشرق الأوسط .
فهو وريث العلمانية الأتاتوركية التي تتناقض مع الأسلام جملة وتفصيلا .
وهو رأس الأخوانية في العالم الأسلامي والتي تهدد الأنظمة الأسلامية بشكل مباشر .
وهو الدكتاتور الذي سلب الحكومة التركية من التكنوقراط وحولها الى حضيرة لحزب العدالة والتنمية فقام بتصفية الخصوم من اجل انشاء الدولة العميقة على غرار اتاتورك ،،،!
لايفهم البعض ولايستطيع ان يفسر السؤال اللغز ( هل اردوغان ذيل للناتو ام رأس للأسلاموية الطامحة )؟؟؟؟
منذ خمس سنوات بدائت علاقات اردوغان تتوتر مع الولايات المتحدة بعد ان كانت تركيا الحليف الهادئ للناتو من بعد عام ١٩٤٧ م الى ان قرر اردوغان التمدد في ملفات المنطقة .
حيث اصبح مصدر تهديد لأوروبا والغرب من خلال الأسلاموية ومعاداة الليبرالية والعلمانية واخذ يتبنى الجماعات الأسلامية المتشددة والتنظيمات الأرهابية التي يرسلها كحطب في صراعات المنطقة .
واخذ يتمدد في سوريا والعراق وليبيا وافغانستان وفي ظل الأردوغانية التي تقترب من إيران وتحاول ان تكون نسخة اخرى من الأيدلوجية الأسلامية الأمبريالية والتي ترتكز على السيطرة والنفوذ على حساب الدول الأقليمية والقوى العالمية …!
فهو يطمع في اعادة العثمانية الجديدة من خلال غزو سوريا والعراق ولن يقف عند الحدود الجنوبية بل تمدد في الغرب مستهدفا اليونان وليبيا والى الشرق حيث يعمل على صناعة الأمة التركية من خلال قيادة الدول ذات الأصول التركية ليكون السيد الأتجاهات الأربعة ،،،!
تعتبر الأردوغانية الجديدة ان الأمة الكردية هم عبارة عن حزب العمال وهذا ما اطلق العنان للآلة العسكرية التركية في اجتياح ممنهج للأراضي السورية والعراقية .
فقد صرح وزير الداخلية التركي سليمان صويلوا ( ان تركيا سوف تقوم بتحرير سوريا والعراق من الأمريكيين والأوروبيين لانهم مسلمين مثلهم )
الحركة الأردوغانية ستجعل من تركيا الوصي الأوحد على اراضي لوزان وبينما الغرب ينشغل في حروب اوروبا الحديثة يرى ارودغان ان الفرصة الذهبية امام التمدد العسكري الواسع النطاق هو الأن .
وترى الأدارة الأمريكية منذ سنوات ان اردوغان يختطف تركيا وسوف ياخذها الى الهاوية وقد استبدل العلمانية بالأسلاموية المتطرفة واستبدل الديمقراطية الليبرالية بديمقراطية الصناديق فهو يعتبر ان الشعب والأمة التركية هي من اختارته لهذا الموقع ،،،!
حتى عندما رفضت واشنطن تزويد تركيا بالباتريوت وسحبتها من الحدود السورية قالت بان اردوغان يريد ان يستخدم البنية التحتية للناتو لغرض الهيمنة وليس من اجل حماية امنها القومي كما يقول اردوغان .
ان اقتناء تركيا للأسلحة الروسية رغم العقوبات الأمريكية قد اعاد للأذهان الرؤيا الغربية للعثمانوية المتطرفة والتي ستقوم على حساب جيرانها الأقربين ،،،!
في قضم المزيد من اراضيها وانشاء القواعد الدائمة والتي ستعتبر في مرور الوقت كواقع حال على الجميع تقبله دون مقاومة ،،،!

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.