كتب / رائد عمر ..

تحرّكٌ وحضورٌ لافتٌ للأنظار والأبصار للقيادة البرزانية على المسرح الدولي , وتعززه الأضواء الكاشفة لوسائل الإعلام الغربية بشكلٍ خاص , ولعلّ ابرز ما في ذلك زيارة السيد مسرور البرزاني الى لندن ولقائه برئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون , وقد ادلى الأخير بتصريحٍ وديٍّ تجاه الإقليم وبنكهةٍ شبه عاطفية , كما عبّر عن رغبته لزيارة اربيل مرّةً ثانية , ولسنا هنا بصدد التعرّض لما تعرّض له موكب البرزاني في لندن الى رمي البيض على سيارته الليموزين من المعاضين الأكراد المقيمين في لندن .

ما يوازي ذلك كذلك , وبما يفوقه في جوانبٍ ستراتيجيةٍ تجمع بين السياسة والإقتصاد والأبعاد المتضادة الأخرى .! فهو لقاءات واجتماعات ال VIP لقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الرئيس التركي اردوغان واركان حكومته في كلتا وزارتي الدفاع والخارجية وما اسفر عن ذلك بما شكّلَ مادةً خصبة لوسائل الإعلام العربية والعالمية ” والتي تناولتها من جوانبٍ وزواياً تفصيليةٍ < على ذمّتها او ذممها ! > والتي تمحورت عن اتفاقٍ خاص بين القيادتين التركية والكردية على إتاحة وفسح المجال للجيش التركي لتوسيع دائرة انتشاره في الأراضي العراقية او في الأقليم , والتقدم نحو ” سنجار ” والزحف نحو اطراف ” الموصل ” وربما اكثر من ذلك , مقابل تسهيل تركيا لإستقبال كمياتٍ من الغاز المكتشف في الأقليم , وتصدير جزءٍ منه الى اسرائيل ودول اوربية اخرى وبأسعارٍ تفضيليةٍ رغم انف او ارادة الحكومة المركزية في بغداد – وهذا الأمر اضحى شائعاً لدى جمهور القرّاء , ولم نطرح فيه ما هو جديد إلاّ من زاوية العلاقة بين الأقليم والدولة , والتي كأنها بدون علاقةٍ , عدا ما يقال في الإعلام المحلّي للإستهلاك المحلّي ايضاً .!

مقابلَ ذلك , فالحكومة المركزية في بغداد غاطسةً في وضعٍ لا تُحسد عليه , فعدا التراكمات التي افرزتها حكومات ورئاسات الوزراء التي سبقت حكومة الكاظمي , فإنها جرّاء ذلك تواجه تحديّات شديدة السخونة وفي مفاصلٍ حيويةٍ في ادارة الدولة < وكأنّ قاسماً مشتركاً يجمع بين هذه التحديات .! > , فبإستبعادٍ تكتيكيٍّ ” مؤقت ” على وقوف تنظيمات الإطار التنسيقي بالضد لما ايٍّ لما تنجزه حكومة الكاظمي وحتى رفضهم لبقائها لأي فترةٍ اطول ” مهما قَصُرت او طالت ” , ثمّ يعقب ذلك بمجهوليةٍ مبهمة ما آلت اليه الأمور في اندلاع نزاعاتٍ عشائريةٍ تغدو لغتها الوحيدة عبرَ الرّشّاشات والأسلحة المتوسطة الأخرى < والتي تقلق وتؤرّق القوات المسلحة > , كما وبمرور اسرع للهجمات المباغتة لمقاتلي الدواعش ضد اهدافٍ مختارةٍ بعناية لوحدات الجيش العراقي , فبإختزالٍ مختصر لما هو أبعد واصعب , فإنّ اضطرار قيادة العمليات العسكرية في العاصمة الى غلق منافذ وشوارع وفروع منطقة < الكرّادة > أمام حركة المركبات والعجلات ” منذ أيامٍ قلائلٍ والى ما هو اطول بما تُعرف مدياتها وموعد انتهائها ” , فإنها تُدلّ على اضراب الوضع الأمني واحتمالات مضاعفاته الواردة , وبغضّ نظرٍ لإجراءات القيادة العراقية لهذا الإجراء الذي افرزته معلومات استخباريةٍ , وكان لابدّ من معالجتها بالشكل الذي تبدو وتظهر اعراضها , فأينَ مكاننا نحنُ كجماهيرٍ على الأقل من كلِّ ذلك , وسواه .؟ ! إذا ما كانَ لنا من مكان .!

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.