المعلومة/ متابعة..

تتراوح خسائر ليبيا جرّاء إغلاق عدد من حقول النفط بين 50 إلى 70 مليون دولار يومياً، وفقاً لما قاله وزير النفط الليبي محمد عون في مقابلة مع “الشرق”.

لفت الوزير محمد عون في لقاء مع “الشرق” إلى أن الاضطرابات السياسية الأخيرة خفضت إنتاج النفط بنحو 400 ألف برميل يومياً، بعد أن كان نحو 1.2 مليون برميل نفط خام يومياً، ونحو 2.5 مليار برميل غاز، مضيفاً: “شكّلنا لجنة لإعداد تقرير تفصيلي عن تأثيرات إغلاق حقول النفط في الاقتصاد المحلي وحياة الأفراد”.

وانخفض إنتاج النفط الليبي بأكثر من نصف مليون برميل يومياً بسبب موجة من المظاهرات السياسية التي اجتاحت صناعة الطاقة في الدولة العضو في “أوبك”.

وحسب عون، فإنّ الحكومة الليبية قد وضعت خطة لأن يصل الإنتاج بحلول نهاية العام إلى 1.4 مليون برميل يومياً، مضيفاً أن ليبيا لا تزال مستثناة من اتفاقية “أوبك+” ولم تصل بعدُ إلى حصص الإنتاج المحددة.

جرى إغلاق حقل “الشرارة” في غرب البلاد، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 300 ألف برميل يومياً، بعد أن تجمّع محتجّون في الموقع مطالبين بتنحي رئيس الوزراء عبد الحميد دبيبة، وفقاً لأشخاص مطلعين. جاء ذلك بعد توقف عمل حقل “الفيل” القريب، بطاقة يومية 65 ألف برميل لنفس السبب. كما جرى إغلاق محطات تصدير البريقة يوم الاثنين.

طالب الوزير الليبي بعدم الزج بقطاع النفط في الخصومات السياسية باعتباره الثروة الوحيدة للبلاد، كما توجّه بدعوة إلى المسؤولين لعدم الموافقة على دخول الإنتاج النفطي في المساومات السياسية.

قال مصدر لوكالة “بلومبرغ” إنّ إنتاج ليبيا انخفض بمقدار 535 ألف برميل يومياً، ومن المحتمل أن ينخفض أكثر. وحسب شخص آخر، بلغ الإنتاج اليومي 1.1 مليون برميل حتى يوم الأحد.

بلغ متوسط إنتاج النفط الليبي مليوناً و148 ألف برميل يومياً في عام 2021، وهذا الرقم هو الأعلى في البلاد منذ عام 2012، في حين كان الإنتاج الأقل في ليبيا خلال عام 2020، إذ بلغ الإنتاج اليومي حينها 367 ألف برميل.

ورداً على سؤال بشأن المسؤولية عن توقف الإنتاج، قال عون إنّ المنشآت النفطية تجري حراستها من جهاز حرس المنشآت النفطية، ووظيفته هي عدم السماح لأي كان بدخول المنشأة النفطية ووقف العمليات، “ولذا فإنّ ما حصل جرى بتوجيه محدد من حرس المنشآت في المنطقة الشرقية إلى إدارة العمليات المختلفة للحقول لوقف الضخ والإنتاج”، على حد قوله.

وعن الخلافات مع مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، قال عون إنّ “مخالفات صنع الله الواضحة للنصوص القانونية المنظمة لقطاع النفط” هي ما تثيره، مؤكداً أنه ليس لديه أي خلاف شخصي معه وإنما “الخلاف الأساسي هو أن صنع الله لا يذعن للقوانين والقرارات المنظمة لقطاع النفطـ، ويتجاوز فيها مخالفات جوهرية للإجراءات المنظمة لهذا القطاع”.

وحسب وزير النفط الليبي، فإنّ صنع الله احتفظ بمبلغ 10.9 مليار دينار ليبي عند شركات أجنبية لأكثر من 16 شهراً، ما اضطر المصرف المركزي إلى السحب من الاحتياطي لتمويل الميزانية، و”بالتالي هذه مخالفة ترقى إلى جرائم اقتصادية”.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع إيطاليا بشأن تزويدها بالغاز، قال عون إنه جرى الاتفاق مع شركة “إيني” الإيطالية على تخفيض الكمية للربع تقريباً، ليصبح نحو 250 إلى 300 مليون قدم مكعب من الغاز يوماً، مضيفاً أن ليبيا ليس لديها أي فائض من الغاز أو النفط الخام لتصديره ومحاولة التخفيف من حدة الأزمة وتخفيض الأسعار. انتهى/25س

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.