كتب / طالب قاسم الشمري …
باتت الدول النامية والفقيرة التي تعيش الفوضى والفساد السياسي في المعموره في مهب الريح وشعوبها تعاني من الموت والقهر والدمار والتخلف وهي تحت رحمة الحرب الطاحنه بين المعسكرين الغربي والشرقي الغربي بزعامة واشنطن يتحكم باقتصاد العالم بقوة وبمصير شعوبها التي لا ناقة لها ولاجمل بهذه الحروب البشعة وصراع الارادات وفرض النفوذ بعد ان صدعت واشنطن رؤوس الناس بالديمقراطية وحقوق الانسان واحتلت وغزت الدول وفككت منظوماتها الادارية والسياسية واسقطت حكوماتها وقتلت قادتها و شعوبها وما يحلوا لها تحت عناوين الديمقراطية وحقوق الانسان كالعراق وسوريا وليبيا ناهيك عن الاوضع في فلسطين و اليمن ضحية هذه الغطرسه الامريكيه وشعاراتها الكاذبه وما يدور من حرب طاحنه الان في اوكرانيا ايضا ضمن هذا الباب لقد اكتشف العالم المتحرر بعد كل هذا الدمار والتعسف الامريكي اكذوبة الدمقراطية وحقوق الانسان حتى داخل الولايات المتحده الامريكية نفسها ،وكل هذه الشعارات التي تتخذ منها واشنطن شماعه لأحتلال الدول والتدخل في شؤونها وسرقة ثرواتها بالقوة فضلا عن سيطرة واشنطن على منظمات المجتمع الدولي بالكامل هذه المنظمات التي تجاهلتنا كعرب ومسلميين واغتصبت حقوقنا وهمشتنا على الطريقة الامريكية و مزاج مصالحها الكبيرة والكثيرة الالوان والاشكال مزاجات ومصالح ورغبات هيمنت وسيطرت وفرضت ارادتها على المنظمات الدولية التي اكثر قراراتها تصدر لاذكاء الصراعات و الاضطرابات وادامة الازمات التي اتت لنا بالفوضى الامريكية الخلاقة المراد بها تحويل دول المنطقه الى كانتونات ضعيفه تسحقها وتجرفها واشنطن والكيان الصهيوني متى تشاء، و شعارات الشرعية و السلام وحقوق الانسان وقرارات مجلس الامن والامم المتحدة والتصويت والادانات حبر على ورق فهي هراء ومضيع للوقت
في حين ان الانظمة وحكامها في الشرق الاوسط يضعون راؤسهم في التراب كالنعامه بلا رؤى فهم ذيول بعد ان فقدوا بوصلة مصالح شعوبهم واوطانهم وسيادتهم وحاضرهم ومستقبلهم ابتلعهم الفساد السياسي والمالي وحب السلطه وبهرجتها تركين اوضاع شعوبهم لعوادي الزمن بعد ان لبسوا ثوب العمالة وهم بعيدين كل البعد عن قراءة حاضرهم ومستقبلهم امام كل هذه الازمات والتخلف والتراجع والاجندات والسناريوهات الامريكية الصهيونية المرعبه لابتلاع المنطقة والسيطره عليها وعلى خيراتها وارادة شعوبها في العيش بكرامه وامان بعيدا عن الحرائق والحروب المفتعله التي لم تبقي ولم تذر.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.